السيد مهدي الرجائي الموسوي

17

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

الوشّاء ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : إنّ اللّه عزّ ذكره أذن في هلاك بني أمية بعد إحراقهم زيداً بسبعة أيّام « 1 » . وقال أيضاً : علي بن إبراهيم ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن المصلوب ، فقال : أما علمت أنّ جدي عليه السلام صلّى على عمّه « 2 » . وقال أيضاً : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن أبيداود ، عن عبداللّه ابن أبان ، قال : دخلنا على أبي عبداللّه عليه السلام ، فسألنا أفيكم أحد عنده علم عمّي زيد بن علي ؟ فقال رجل من القوم : أنا عندي علم من علم عمّك ، كنّا عنده ذات ليلة في دار معاوية بن إسحاق الأنصاري ، إذ قال : انطلقوا بنا نصلّي في مسجد السهلة ، فقال أبوعبداللّه عليه السلام : وفعل ، فقال : لا ، جاءه أمر فشغله عن الذهاب ، فقال : أما واللّه لو عاذ اللّه به حولًا لأعاذه ، أما علمت أنّه موضع بيت إدريس النبي الذي كان يخيط فيه ، ومنه سار إبراهيم إلى اليمن بالعمالقة ، ومنه سار داود إلى جالوت ، وإنّ فيه لصخرة خضراء فيها مثال كلّ نبي ، ومن تحت تلك الصخرة أخذت طينة كلّ نبي ، وإنه لمناخ الراكب ، قيل : ومن الراكب ؟ قال الخضر عليه السلام « 3 » . وقال أيضاً : محمّد بن يحيى ، عن عمرو بن عثمان ، عن حسين بن بكر ، عن عبد الرحمن بن سعيد الخزّاز ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : بالكوفة مسجد يقال له : مسجد السهلة ، لو أنّ عمّي زيداً أتاه فصلّى فيه ، واستجار اللّه لأجاره عشرين سنة « 4 » . وقال العياشي في تفسيره : عن موسى بن بكير ، عن بعض رجاله ، أنّ زيد بن علي دخل على أبي جعفر عليه السلام ومعه كتب من أهل الكوفة يدعون فيها إلى أنفسهم ، ويخبرونه باجتماعهم ، ويأمرونه بالخروج إليهم ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى أحلّ حلالًا وحرّم حراماً ، وضرب أمثالًا ، وسنّ سنناً ، ولم يجعل الإمام العالم بأمره في شبهة ممّا فرض اللّه من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محلّه ، أو يجاهد قبل حلوله ، وقد قال اللّه في الصيد :

--> ( 1 ) روضة الكافي 8 : 161 ، بحار الأنوار 46 : 205 ح 81 . ( 2 ) فروع الكافي 3 : 215 ح 2 ، بحار الأنوار 46 : 205 ح 82 . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 494 ح 1 ، وبحار الأنوار 46 : 207 ح 84 . ( 4 ) فروع الكافي 3 : 495 ح 3 ، بحار الأنوار 46 : 207 ح 85 .